Make your own free website on Tripod.com
Home | Article Page
Yemen For All

Welcome graphic

اليمن وحاجتها الى نظام حكم فدرالي

دراسة كتبها:عبدالرحمن صالح حيدرة ، جُبَن الضالع اليمن

شهر يونيو 2005

مقدمة

الفدرالية نضام استحدث بشكل منهجي في اروباء ابتداء من القرن الثاني عشر في سويسرا وبريطانيا ، وكانت توجد منه اشكال قديمة هنا وهناك في الدول الاخرى في الشرق وغيره ، وان كان ينقصه التأطير النضري والقانوني ، اي ان يكون في دستور، وقانون يلتزم به الجميع ، ومثل ذلك كان في اليمن قبل الاسلام وبعده ، وقد كانت اليمن حين تضعف الدولة المركزية تحكم بواسطة الاقيال في فترة ما قبل الاسلام وبواسطة السلاطين والمشائخ في فترة مابعد الاسلام ، ولكن مثلما ذكرنا لم يكن هنالك تأسيس نظامي وقانوني لتلك الاشكال حتى تنموا وتبقى ، وقد كانت تنتهي عندما يقوى احد الامراء ليؤسس سلطة مركزية ، تنتهي بعد كم من السنين بالطريقة التي قامت بها .!!ولن نطيل في كتابة مقدمة طويلة حول ذلك اذ ان ماسنقوله هنا موجود في صلب البحث .

وموضوع الفدرالية والكتابة عنه كان يشغلني منذ وقت طويل يصل الى سنوات وهذه المساهمة هي نتيجة للتأمل والتفكير في حال اليمن وحاجته الماسة جدا للحكم الفدرالي.ولم اجد الوقت الكافي او المناسب للكتابة عنه ، وقد حصلت على بعض الوقت لكتابة هذه المساهمة البسيطة جدا والتي تعتبر بحثا مصغرا لموضوع الفدرالية وحاجة اليمن اليها .وقد قمنا بعملية تحليل وسرد تفصيلي لتاريخ اليمن واسباب الحوادث والحروب فيه ، وكيف ان الصراعات فيه اساسها وجذرها هو الاستبداد وغياب الاعتراف بالاخر المختلف بمصلحته ، وقبيله ومنطقته ، ومذهبه ودينه ..!!وهذا السرد والتحليل ضروري لفهم ماضي وحاضر اليمن ، واسباب فشله في اقامة دولة مستقرة ، ومزدهرة حتى هذه اللحضة .ونحن لانشك لحضة واحدة ان اليمن بحاجة للنظام الفدرالي ، لأنه سيحقق لشعبه ، الحرية ، والمساواة ، والعدالة، ويعطيه الفرصة لحكم نفسه بنفسه ، وسيزيل من نفس اليمني الشعور بالنقص ، وسيفجر ذلك طاقاته ويزيل العُقَد من قلبه ، وسيزيل ذلك الشعور الخاطئ ان اليمن دائما وابدا بلدا متخلفا ،وان له خصوصيات تجعله كذلك ..!!كما يزعم بعض من ابنائه لأن لهم مصلحة في ابقائه متخلفا وذليلا تحت حكمهم .!!

ولقد بذلت مااستطعت لشرح هذا الموضوع واعطاء كل ماهو ممكن من معلومات عنه ، حتى يفهم القارئ الكريم قصدنا وموضوعنا ، ولكن لانعتبر ان هذا كل شيء عن موضوع ومفهوم مهم وكبير مثل الفدرالية والتي يتداخل تطبيقها مع الديمقراطية والعدالة وغيرها ، اذ انه موضوع خصب ومتشعب ويحتاج الى الكثير من الجهد من قبل جميع الاخوة العارفين والمجال مفتوح امامهم لرفد الموضوع بما يرونه ضروريا من معلومات وافكار ، وحسبي هنا اني ساهمت بقدر مااستطيع وفي حدود امكانياتي خدمة لابناء قومي ووطني

والعفو منهم ان اخطئنا والشكر لله ان اصبنا .وسنقسم الموضوع الى حلقات حتى يسهل قراءته وقد حاولنا الاختصار قدر الامكان ،ولكن الموضوع يتطلب التوضيح والشرح المفصل ولم نستطيع اكثر مما فعلنا ..!فليعذرنا القراء الكرام ان وجدوا الموضع مطولا بعض الشيء ، والأمور المهمة تحتاج الى صبر وكياسة لفهمها وتدبرها وشكرا للجميع .

وقبل الدخول في تفاصيل الموضوع بعد المقدمة لا بد من تعريف وتحديد لمفهوم الفدرالية وقد اخترنا هذا المقال من الانترنت ولم اجد افضل منه لتعريفها فهو جامع مانع .وقد فضلت نقله بالكامل .

الفدرالية معنى ومفهوماً

المحامي:علي حليم الاعرجي

يترجم قاموس المورد كلمة ”FEDERAL“ الى فدرالي اتحادي مؤلف من اتحاد بين وحدات سياسية تتنازل عن سيادتها الفردية لسلطة مركزية ولكنها تحتفظ بسلطات حكومية محدودة. ويعبر عنها الفرنسيون ”L etat federal“. للفدرالية وفق المفهوم القانوني مفهوم خاص اذ يصف فقهاء القانون الفدرالية شكلاً من اشكال الدول، اذ يقسم الفقهاء الدول الى دول بسيطة هذا الشكل من الدول هو الغالب فاغلب دول العالم هي دول بسيطةودول مركبة او اتحادية او متحدة للدول المركبة عدة انواع من الاتحادات فهناك الاتحاد الشخصي والاتحاد الفعلي والاتحاد الكونفدرالي والاتحاد الفدرالي“. تختلف الدول البسيطة عن الدول المركبة من حيث السلطة والادارة، ففي الدول البسيطة هناك سلطة واحدة تنفيذية رئيس او ملك او امير“ ”وسلطة تشريعية وسلطة قضائية اما ادارة الدولة فتكون اما عن طريق الادارة المركزية“ ”تعني وجود سلطة واحدة تسن وتشرع القوانين لكل الافراد. ويقوم جهاز واحد من الموظفين بتنفيذ هذه القوانين، ولا يتمتع هؤلاء الموظفون بقدرة اصدار القرارات او عن طريق الادارة اللامركزية“ ”وهذا يعني تقسيم الدولة الى وحدات ادارية واشراك هيئات محلية منتخبة لها بعض الصلاحيات تمارس السلطة من خلالها على ان تمارس تلك الهيئات المحلية سلطتها ضمن المنطقة المحددة لها فتقسم السلطة بين السلطة المركزية والهيئات المحلية المنتخبة“. تنشأ الفدرالية عن طريق تحول دولة مركزية او لا مركزية الى دولة فدرالية او باتفاق دولتين او اكثر على التنازل عن سيادتها الخارجية والكثير من اختصاصاتها الداخلية الى السلطة الفدرالية، فينشأ اتحاد فدرالي يحميه دستور دائم يضم عدة دول ولاياتفي شكل دولة واحدة هي الدولة الفدرالية، ويشترط لقيام دولة فدرلية وجود مجموعة من الدول الولاياتالمرتبطة، بشكل وثيق فيما بينها ارتباطا جغرافيا او تاريخيا او عرقيا او بغير ذلك من الروابط. فهناك الفدرالية على اساس قومي جغرافي كما هو حاصل في كل من سويسرا ـ كندا ـ بلجيكا، وهناك ايضا الفدرالية بين الولايات والمناطق والاقاليم كما هو متبع في الولايات المتحدة الامريكية ـ جمهورية المانيا الاتحادية ـ البرازيل، وهناك ايضا الفدرالية بين الاديان والطوائف والمذاهب والامارات والمشايخ كما هو حاصل في كل من الهند ـ الامارات العربية المتحدة ـ لبنان ـ نيجيريا“. ويكون هناح اجماع او شبه اجماع من سكان تلك الدول الولاياتعلى الرغبة للحصول على جنسية واحدة، ويشترط كذلك وجود شعور ورغبة في انحاء الاتحاد اي لدى اغلبية افراد الشعب لتكوين دول اتحادية قوية، هذا من جانب ومن جانب اخر الرغبة بالاستقلال الذاتي لكل دولة ولايةبقدر الامكان. من اقدم التجارب الفدرالية في العالم، الاتحاد الذي تم بين مناطق مختلفة في سويسرا عام 1291م على اساس ـ الاتحاد التعاهدي او الكونفدرالي ـ ثم قام على انقاضه الاتحاد السويسري عام 1874م، وفي الولايات المتحدة الاميركية قام الاتحاد الفدرالي عام 1789م وذلك بعد مضي عشر سنوات من الاتحاد الكونفدرالي، وكذلك الاتحاد الفدرالي الالماني الذي قام بين عام 1871ـ1918م في ظل الامبراطورية الالمانية على شكل اتحاد كونفدرالي ثم التحول الى اتحاد فدرالي جمهورية فايمربين عامي 1919ـ1923م. تتميز الدولة الفدرالية بثلاث خصائص اساسية هي:

الخصيصة الاولى: ثنائية السلطة اذ تكون السلطة المحلية في المناطق مستقلة عن السلطة المركزية ولا تخضع لاشرافها ورقابتها فاذا وقع الخلاف بين السلطتين فان المحكمة الفدرالية تقوم بحل ذلك الخلاف، ولا يكون للسلطة المركزية حق التدخل بأي شكل من الاشكال لتعيين اعضاء الهيئات المحلية وانما يكون ذلك من حق سكان المناطق فقط حق انتخاب حكامهمومراقبتهم وعزلهم وبالشكل الذي ترسمه القوانين، ويقام الحكام المحليون بممارسة الاختصاصات التي رسمها لهم الدستور، كما تقوم السلطة المركزية بممارسة اختصاصاتها. الخصيصة الثانية: ثنائية التشريع اي وجود هيئة تشريعية في الدولة الفدرالية وهيئات تشريعية محلية، وتكون واجبات ومهام الهيئة التشريعية الفدرالية هي القضايا التي تمس اقليم الدولة الفدرالية بكامله كما ان التشريع الفدرالي يكون اسمى من التشريع المحلي، ففي حالة تعارض تشريع محلي مع تشريع فدرالي فان التشريع المركزي يمكنه ان يعدل في التشريعات المحلية. وتتكون الهيئة التشريعية الفدرالية من مجلسين، يمثل المجلس الاول اهالي الدولة الفدرالية وينتخب من قبلهم وبالطريقة التي تحددها القوانين الفدرالية، اما المجلس الثاني فيمثل المناطق الولاياتالفدرالية وبالتساوي، اي يكون لكل منطقة فدرالية عدد الممثلين نفسه مهما اختلفت هذه المناطق من حيث عدد النفوس. اما الهيئة التشريعية المحلية فتتكون من مجلس واحد عادة باستثناء الولايات المتحدة الاميركيةويتم اختيار اعضائه من قبل اهالي الفدرالية وبالطريقة التي يحددها القانون.

الخصيصة الثالثة: في الدولة الفدرالية هيئة قضائية متميزة عن الهيئات القضائية في المناطق الولاياتفتكون شؤون القضايا الفدرالية من اختصاص المحكمة الفدرالية العليا والتي تختص برقابة دستورية القوانين وكذلك النظر في النزاعات التي تنشب بين السلطة الفدرالية والسلطات المحلية واخيرا ملاحظة توافق القوانين التي تصدرها الولايات مع القوانين الفدرالية.

هذا واهم ما يميز الدولة الفدرالية هو الدستور الفدرالي الذي يعد من قبل الجمعية التاسيسية ثم يوافق عليه المجلس النيابي البرلمانيفي كل دولة ولايةمن دول الاتحاد او يعرض للاستفتاء من قبل كافة افراد الدولة، وبذلك يتمتع الدستور الفدرالي بعلوية على سائر الدساتير المحلية فالدولة الفدرالية تستمد وجودها من الدستور ولذلك فان اية سلطة في الحكومة الفدرالية او في اي دولة ولايةفي الاتحاد سواء كانت هذه السلطة تشريعية ام تنفيذية ام قضائية فانها جميعاً ستخضع في ممارستها لوظيفتها للدستور الفدرالي.

عليه يجب ان يكون الدستور مكتوبا، ذلك ان اسس الفدرالية معقدة وتشتمل على آليات مختلفة ومتنوعة تم الاتفاق عليها من قبل ممثلي الدول الولاياتفي الاتحاد وتجنبا لسوء الفهم وتضارب الآراء بخصوص السلطات وكيفية ممارستها، وجب ان يكون الدستور مدونا.

ووجب ان يكون الدستور الفدرالي جامدا، اي ان يكون الدستور غير قابل للتعديل الا باجراءات خاصة تختلف عن تلك الاجراءات المتبعة عادة في تعديل القوانين الاعتيادية، فالدستور الفدرالي له الدور الابرز في عملية الموازنة بين حقوق وواجبات الدولة الاتحادية المركزية من جهة وحقوق وواجبات كل دولة ولايةفي الاتحاد من جهة اخرى.

المصدر http://www.alsabaah.com/20040229/people/1.htm

1.الفدرالية حل للمشكل الأداري

الدولة المركزية تعاني من مشكلة الأدارة ، حيث ان تركيز الصلاحيات والسلطة ، بيد الحكومة المركزية يجعل من الأدارة نسخة طبق الأصل من الأدراة التي فوقها.والمسئولون الذين في ادنى السلم الوضيفي في الغالب لايهتمون باداء عملهم لانه سيتم الاستغناء عنهم في اي وقت ، ولأنهم معينون من قبل السلطة العليا فهم لايعرفون عملهم الجديد ولا يهتمون به .

في حالة الفدرالية يكون المسئولون في المناطق والمحافضات والمخاليف ، منتخبون من قبل الشعب ، لذا فالشعب يراقبهم ويراقب عملهم ، وهؤلاء المسئولون بدورهم يعينون موضفين من الذين يتوسمون فيهم الكفائة والخبرة ، والنزاهة..ويكونون تحت اشرافهم المباشر ، وليس تحت اشراف السلطة المركزية البعيدة.

2.الفدرالية حل للمشكل المناطقي والجهوي

في النظام المركزي يعين الموضفون من المركز ، وفي الغالب لايكون الاختيار على اساس الكفائة او الخبرة ، بل حسب الولاء لمن عينوهم .وهؤلاء الموضفون يضلون يخدمون من عينهم ، وليس من عينوا لخدمته ..!!وهم في الغالب يكونون من مناطق بعيدة، وهذا يؤدي الى بروز حساسيات مناطقية ، وشعور بالظلم .في النظام الفدرالي يتم انتخاب مدراء المديريات او النواحي او المحافضات ، من اهالي البلاد انفسهم ، وحسب القانون وبالتالي الأهالي لايشعرون ، بالظلم ،او الغبن ، او التهميش.

3.الفدرالية حل للمشكل القبلي

مثلما ذكرنا في الفقرات السابقة انه في النظام المركزي يتم تعيين المسئولون والموضفون من المركز.وليس للقبائل اي دخل في تقرير مصيرهم او ادارة شئونهم .وليس لهم الا تلقي مايرد اليهم من المركز ..!، حتى لو كان عندهم الكفائات او الافكار الافضل .بل ويستخدم النظام المركزي مسئولين وجنودا من مناطق وقبائل معينة ، بقصد قهر واذلال اهالي وقبائل مناطق اخرى .!وفوق هذا فعلى القبائل ان تتحمل فساد وترديء الخدمات والسياسات التي تستخدمها السلطة المركزية.وبالتالي تتفاقم المشاكل بين القبائل والدولة وغالبا مايؤدي ذلك الى حروب داخلية لااول لها ولا اخر ..!!والسبب ان الدولة تستخدم العنف لفرض هيبتها والمقترن بالفساد وسؤ الادارة ، وعلى اساس ان تلك القبائل متمردة لذا يجب قمعها وضربها بعنف وشدة متناهيين .

ومن يلقي نظرة ولو بسيطة على تاريخ اليمن ، يجد ان كل الدول التي حكمت اليمن جزئيا او كليا وقعت في هذه المشكلة .مشكلة الصراع بين السلطة المركزية وبين القبائل .والمعارضون كانو يجدون انفسهم وجها لوجه امام السلطة المركزية والتي تفرض عليهم الضرائب الباهضة وتجرد زعمائهم من نفوذهم ومن سلطانهم .من هنا فقد ضلت القبيلة تقاوم الدولة المركزية ، ولم يكن يمر عام الا والحروب تشتعل هنا وهناك .وقد كان الملوك بأنفسهم يقومون بقمع تلك التمردات والثورات .وذلك بسبب ضرواة تلك الحروب .واهميتها لتقوية عروشهم او لزعزتها.!

وسبب تلك الحروب هو الظلم ، والاستبداد ، والتهميش ، والأذلال للأهالي ،وازالة نفوذ الزعماء المحليين من قبل السلطة المركزية.

وبسبب ماذكرنا نجد ان كل الدول اليمنية قامت ضدها تمردات وثورات من قبل الأهالي ، وقد كانت تخمد تلك الثورات والتمردات بأستخدام السلطة المركزية العنف والقوة لأخضاعهم الى حين .وكانت السلطة تنجبر ان تترك بعض النفوذ والسلطة للزعماء المحليين حتى تهداء الأمور لبعض الوقت..!!

ولا نبالغ اذا قلنا ان الجيوش اليمنية في ضل حكم جميع الدول تقريبا من بني زياد الى الائمة قد استخدم 95% من جهدها لحرب القبائل والشعب ..!!وبرغم تلك الحروب المريرة والمستمرة الا انهم لم يستخلصوا منها العبرة والعضة ويبحثون عن صيغة او طريقة اخرى للحكم وللعلاقة بين السلطة المركزية والقبائل والمناطق .!غير الطريقة التقليدية والتي كانت ولازالة تؤدي الى نفس النتيجة.ولم تكن السلطة المركزية تقبل بوجود سلطات موازية لها الا في حالة ضعفها .مثلما حدث ايام بني نجاح ،ومثلما حدث بعد مقتل علي بن محمد الصليحي ، في ايام الدولة الصليحية.وكذالك مثلما حصل في ال80 العام الاخيرة من حكم بني رسول ، حيث اصبح كل امير ، وشيخ ، وامام ، مسئول وزعيم في منطقته .وحدث مثل ذلك ايام الدولة القاسمية (الأئمة)ابتداء من عام 1700 حيث بدأت الدولة تتفكك من الاطراف ، واصبحت كل منطقة تحت نفوذ شيخها ، أو امامها او سيدها الخ .

4.الفدرالية حل للمشكل الطائفي

اذا كانت القبائل قد حاربت كل الدول والأمارات التي قامت بدون استثناء .فأن الجماعات الطائفية والمذهبية قد حاربت الدول التي اضطهدتها او هكذا كانت تتصور.وقد دافعت عن نفسها وثقافتها في وجه التسلط والهيمنة الطائفية من الجهة الأخرى.وهنا نجد ان الزيدية ضلت تحارب كل الدول اليمنية التي قامت من بني يعفر، الى الصليحيين ، والايوبيين ، والرسوليين ، والطاهريين .مثلا كانوا يقولون ايام بني طاهر اتركوا المناطق الزيدية وشأنها ..!!وهذه المناطق كانت تحت سيطرة الائمة روحيا وسياسيا ، ومعنى حكم بنو طاهر لها او غيرهم هو ازالة نفوذهم ، ويشعرهم انهم مظلمون من اناس بعيدين عنهم وهم الأولى بحكم مناطقهم ..!وقد قامت حرب ضروس بين الأئمة والطاهريين ، وقد طلب الأئمة مساعدة المماليك الشركسيين الذين كانوا يحكمون مصر في ذلك الوقت ضد حكام بني طاهر للتخلص من سيطرتهم ويقع بعده ماوقع ..!!والمماليك كانت لهم اهداف غير المساعدة حيث كانوا يريدون السيطرة على اليمن وحكمها مثلما حكم ال ايوب ..وهذا الفعل من قبل الائمة يعتبر قمة في التوتر والأنقسام بين اليمنيين وقد ادى غزو المماليك لليمن الى سقوط الدولة الطاهرية ، بسبب المواقف المؤيدة للغزو من قبل بعض اليمنيين التي ذكرناها من قبل ، وبسبب توفر الاسلحة الحديثة والمتطورة مثل البنادق والمدافع لدى المماليك الشركسيين .والتي لم يكن اليمنيين قد عرفوها او امتلكوها بعد.

وقد اصبح الائمة واهل المناطق الشمالية امام عدو جديد بعد ان سقط عدوهم المناطقي والطائفي اي ال طاهر .وهذا العدو الجديد هو المماليك ثم الاتراك ، وقد حاول الائمة من ال شرف الدين السيطرة على اليمن وحكمها بعد سقوط الدولة الطاهرية وقبل مجئ الاتراك ، واستخدموا العنف المفرط ضد خصومهم بطريقة لم يسبق لها مثيل ، حيث كانوا يقطعون ايدي وارجل زعماء القبائل والثورات من خلاف ، ويقتلون اسراهم ..!!ومنها الحادثة التي وقعت عام 935 بين ماتبقى من جيش لبني طاهر في موكل بصباح رداع ، وبين جيش المطهر بن شرف الدين حيث تم مفاجئة ذلك المعسكر من قبل شرف الدين وهم على غير استعداد للقتال مما مكن المطهر وجيشه من اسر 2600 جندي ،وقد امر المطهر ان يتم قطع رؤوس 1300 منهم ...!!وأمر ال 1300 المتبقين من الاسرى ان يحمل كل اسير منهم رأسا وساروا بهم الى ذمار وصنعاء ومن ثم الى صعدة حتى يراها احد فقهاء الزيدية الكبار ..!!وقد تم قتل ال 1300 الاسير المتبقي بعد وصولهم الى صعدة .!!

اما يام الاحتلال التركي لليمن فقد ضلت الحرب تدور رحاها بين الاتراك وبين الائمة لمدة تزيد عن 90 عاما ، حيث انسحب الاتراك اخيرا عام 1035 هجرية 1626 ميلادية ، وقد احتلوا اليمن عام 945 هجرية 1538ميلادية.وقد ادى انسحاب الاتراك من اليمن الى صعود نجم الأمامة ..كونهم هم اول من حارب الاتراك ، وكونهم الاكثر تسليحا وتنظيما .وقد استغل الأئمة فرصة انسحاب الاتراك وقاموا بغزوا المناطق التي تحت سيطرتهم في شمال الشمال .لأنهم عندما يخضعون قبيلة رئيسية وكبيرة فأنها ستقوم بالحرب معهم ضد خصومهم ..!! وهذا ماحصل اذ قامت قبائل حاشد وبكيل بعد اخضاعهما من قبل الائمة بني القاسم .بغزو اليمن الأسفل ، الأكثر خيرا ومدنية وحضارة ، وغنى ومياها .وقد ساعد الأئمة على ذلك سمعتهم التي اكتسبوها من صراعهم مع الاتراك كمحررين لليمن ، وقد استطاعوا السيطرة على تهامة وذمار واب، وتعز ، بعد معارك بسيطة .اما البيضاء والمحافضات الجنوبية فقد قاومت الغزو الأمامي بشراسة وتنظيم افضل من المناطق الاخرى .ولكن بسبب قوة وأمكانيات الائمة فقد انتصر عليهم ، ولم يدم ذلك الانتصار طويلا ، اذ تدهور حال الدولة القاسمية بعد وفاة امامها القوي اسماعيل المتوكل عام 1676 ميلادية 1087 هجرية .وتنازع الأئمة فيما بينهم وايضا خفت بريق تلك الدولة ، لأنها بدأت تظلم الناس بطريقة اشد من سابقيها .وكانت تلك الدولة تميز بين الناس على أساس قبائلهم ومناطقهم ومذاهبهم وأديانهم مثلها مثل دولة الأئمة المتأخرين .مما ادى الى قيام ثورة عارمة ضد الدولة القاسمية في المناطق الجنوبية وغيرها مما ادى في الاخير اي منذ عام 1700 الى استقلال امارات الجنوب العربي والبيضاء عن تلك الدولة وقد بقيت تلك الامارات خلال تلك الفترة حتى الاستقلال عن بريطانيا عام 1967.

ومما يذكر ان الائمة لم يغزو اليمن الاسفل والجنوب لاغرض سياسية واقتصادية بل كانوا متعصبين دينيا ومذهبيا .حيث قامت بينهم وبين الأسماعيليين حروب مريرة ايام شرف الدين قبل الغزو العثماني لليمن ، وثم بعد رحيل الاتراك .اما اليهود فلم يسلموا من التعصب الديني وقد قام الأمام المهدي عام 1689 بطردهم من مناطقهم وجمعهم في موزع غرب اليمن (محافضة تعز حاليا)رغبة منه في نفيهم الى الهند او غيرها .وقد بقيوا هناك لبعض الوقت .وهلك منهم الكثيرون حسب المصادر اليمنية واليهودية بسبب الجوع والامراض .وقد تسبب نزوحهم في انعدام بعض الصناعات والمهن الضرورية .وقد راجع الأمام المهدي بعض العقلاء في ان يعود اليهود للحاجة اليهم ، ولعدم صدور اي شيئ منهم يوجب طردهم .على ان تفرض عليهم بعض الشروط مثل عدم بنائهم بيوتا اعلى من 4 طوابق ..الخ ..!وقد عادوا وسكن بعضهم في القاع غرب مدينة صنعاء (يسمى الان قاع العلفي اليهود سابقا)

عهد الاتراك الاخير مابعد 1260 هجرية 1850 ميلادية

في عهد الاتراك الثاني حصلت بعض المناطق على حرية اكثر من ذي قبل بل ان مشائخ القبائل اصبحون هم الذين يجبون الزكاة ويأخذون نسبة منها والباقي يسلم للأتراك .وكا لأولائك المشائخ نفواذا وسلطانا كلا حسب ضروفه وامكانياته .اما ايام الأمام يحي وابنه احمد فقد عاد الوضع الى ماكان عليه في القرن السابع والثامن عشر من استخدام اسلوب العنف ضد القبائل والطوائف المخالفة لهم .

اما بالنسبة للجمهورية فقد تغير الامر بعض الشئ ، حيث دخلت الى السلطة وجوه جديدة ومن مناطق مختلفة .ولكن ضل نظام الاستبداد والمركزية هو هو لم يتغير ، والجمهورية تستخدم العنف والقوة ضد المخالفين لها مثلما كان يحدث ايام الائمة والملوك الاوائل .وماحدث في المناطق الوسطى ، ومارب ، والجنوب ، وصعدة حاليا ، في العقود الثلاثة الماضية الا دليل على مانقول .

نتيجةالعرض التاريخي السابق

من العرض التاريخي السابق نجد ان السبب الأساسي للحروب الاهلية بجانب اسباب اخرى ، بين القبيلة او الشعب ، وبين الدولة وبين والطوائف المخالفة لها هو المركزية والأستبداد ،اذ انهما صنوان لايفترقان .!!وبالرغم انه كان يوجد حكام عضام ولهم فيما نعتقد نيات حسنة للحكم بالعدل والمساواة ، لكن ارادتهم تلك لايمكن تطبيقها بدون اليات وقواعد ونظم معينة تلزم الدولة ، والشيخ ، والامام ، والشعب .!!

اذ لم يفكروا الا في طريقة اخرى للحكم غير الطريقة التقليدية التي يعرفونها والتي تقوم على استخدام العنف والقوة ضد الاخرين حتى يتم اخضاعهم .ومن ثم تصبح تلك الدولة عرضة للتفكك والأنهيار عندما يموت مؤسسوها او عند تعرضها للتهديد الخارجي .والسبب انها لم تقم على اساس شرعي ،و قانوني ،وديمقراطي شعبي ، يحميها من اي تهديد داخلي او خارجي .

لذا نرى انه من الضروري لليمن حتى يعيش شعبها بدون صراعات وفي سلام ، وتتحقق فيه العدالة ، والمساواة ، والتنمية والمدنية ،والحضارة .ان يقام فيه نظام حكم فدرالي بين المخاليف والمناطق.يقوم على اساس التراضي ، والاتفاق بين مخاليف اليمن المختلفة .ويكون الانظواء والانضمام اليه طوعيا ، واختياريا.

اما تفاصيل ذلك النظام ، فلن نستبق الاحداث ، اذ يجب الاخذ به اولا ثم سيقوم الخبراء والعارفين بعمل قانون يفصل ذلك .ولأنه يوجد اكثر من شكل للنظام الفدرالي .والقاسم المشترك بينها هو في المبادئ العامة والرئيسية .

5 مخاليف اتحادية

اما عدد المخاليف التي يمكن ان تتكون منها الدولة الفدرالية في اليمن فنقترح ان يكون عددها 5 مخليف اتحادية ، وهي افكار اولية قابلة للنقاش والاضافة والحذف والمراجعة الخ...وهي كالاتي :

1.المهرة، وحضرموت ، وشبوة .ويسمى هذا مخلاف حضرموت .

2.مخلاف الجنَد ويتكون من الاتي :

محافضة ابين ، لحج ، البيضاء، عدن ، تعز، الضالع ، وأب .

3.مخلاف مارب ويتكون من الاتي :

محافضة مارب ، الجوف، وبعض المديريات من محافضة صنعاء وذمار .

4.مخلاف صنعاء ويتكون من الاتي

الامانة ، اغلب مديريات محافضة صنعاء ، ذمار ، عمران ، حجة ، المحويت ، وصعدة .

5.مخلاف تهامة ويتكون من الاتي .

محافضة الحديدة ، وريمة .ومن المخاء جنوبا الى حرض شمالا .

 

 

 

 

 

 

To create this e-zine, I just sat down and thought to myself: what do I like to read? The content comes from a variety of sources: some I've written myself, some has been written by friends, and some has been contributed by other Internet users just like you.

I hope you enjoy this e-zine. Be sure to send e-mail to let me know what you think (or to contribute articles or ideas). I'll be updating frequently, so check back often!

Clipart of a computer; Actual size=146 pixels wide

Table of Contents
January 2000

In this area, I might include links to specific pages of my e-zine, perhaps with a short summary of the content in order to draw readers in.

`موقع اليمن للجميع يقدم تحليلات ومقالات عن حال اليمن